العلامة المجلسي

173

بحار الأنوار

أو أطأ بساط رجل منهم ، إلا ، لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أسره ، أو قضاء دينه ، يا زياد إن أهون ما يصنع الله بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق . يا زياد فان وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك ، فواحدة بواحدة والله من وراء ذلك ، يا زياد أيما رجل منكم تولى لاحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذاب ، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا ، ونفاد ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك ( 1 ) . بيان : والله من وراء ذلك ، أي عفوه وغفرانه ، أو حسابه وحقه تعالى لما خالفت أمره . 14 - الكافي : العدة عن سهل ، عن يحيى بن المبارك ، عن إبراهيم بن صالح ، عن رجل من الجعفريين قال : كان بالمدينة عندنا رجل يكنى أبا القمقام وكان محارفا فأتى أبا الحسن عليه السلام فشكى إليه حرفته ، وأخبره أنه لا يتوجه في حاجة له فتقضى له ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : قل في آخر دعائك من صلاة الفجر : سبحان الله العظيم وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه ، وأسأله من فضله ، عشر مرات قال : أبو القمقام : فلزمت ذلك فوالله ما لبثت إلا قليلا حتى ورد علي قوم من البادية فأخبروني أن رجلا من قومي مات ، ولم يعرف له وارث غيري ، فانطلقت فقبضت ميراثه ، وأنا مستغن ( 2 ) . 15 - الفصول المهمة : شاعره السيد الحميري ، بوابه محمد بن الفضل ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 109 وفيه " جالق " مكان حالق وفسر بالجبل المرتفع والظاهر زيادة النقطة فيه فليلاحظ . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 315 . ( 3 ) الفصول المهمة ص 218 .